غازي عناية
398
أسباب النزول القرآني
اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا قاموا سنة حتى ورمت أقدامهم ، فأنزل اللّه : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وأخرج ابن جرير مثله عن ابن عباس وغيره » . - سورة المدثر - الآيات : 1 - 7 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قُمْ فَأَنْذِرْ ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ، وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ، وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ، وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ روى الواحدي عن أبي سلمة عن جابر قال : « حدثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي ، فنوديت ، فنظرت أمامي ، وخلفي ، وعن يميني ، وعن شمالي ، فلم أر أحدا ، ثم نوديت فرفعت رأسي ، فإذا هو على العرش في الهواء ( يعني جبريل عليه السلام ) فقلت : دثروني دثروني ، فصبوا عليّ ماء ، فأنزل اللّه ( عزّ وجلّ ) : يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قُمْ فَأَنْذِرْ ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ، وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ الآيات : 11 - 25 . قوله تعالى : ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ، وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً ، وَبَنِينَ شُهُوداً ، وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ، ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ، كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً ، سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ، إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ، ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ، ثُمَّ نَظَرَ ، ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ، ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ، فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ، إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ روى الحاكم والواحدي عن ابن عباس : « أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقرأ عليه القرآن ، وكأنه رق له ، فبلغ ذلك أبا جهل ، فقال : يا